الشيخ محمد تقي التستري
58
قاموس الرجال
حجّك ؟ فقال : أقول : « اللّهمّ إنّي أهللت لرسولك محمّد صلواتك عليه وآله ، وجعلت جزائي منك ومنه لأوليائك الطاهرين عليهم السّلام ووهبت ثوابي منهم لعبادك المؤمنين والمؤمنات بكتابك وسنّة نبيك » . . . إلى آخر الدعاء . ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني ممّا قد وجدته في كتابه بخطّه ، سمعت المحمودي يقول : إنّما لقّبت بالخير لأنّي وهبت للحقّ غلاما اسمه « خير » فحمد أمره فلقّبني باسمه . وقال : وجّهت إلى الناحية بجارية فكانت عندهم سنين ثمّ أعتقوها ، فتزوّجتها ، فأخبرتني أنّ مولاها ولّاني وكالة المدينة وأمر بذلك ، ولم اعلم أحدا « 1 » . ومرّ في إبراهيم بن عبدة خبر الكشّي أيضا عنه عليه السّلام : يا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي - رضي اللّه عنه - فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحمودي - عافاه اللّه - فما أحمدنا له بطاعته « 2 » . والمحمودي وإن كان مطلقا يحتمل غيره ، إلّا أنّ شهادة الكشّي بأنّه هو - بدرجه هذه الأخبار تحت عنوانه - يكفينا في تطبيقها عليه . أقول : إنّما أدرج الكشّي الخبر الأوّل والآخرين في هذا . وأمّا الثاني فإنّما رواه في أبيه ، وإنّما القهبائي نقله هنا والظاهر أنّ التبديل من اجتهادات المحشّين حيث رأوا أنّ الكشّي إنّما ذكر المحمودي لقبا لهذا والخبر عن المحمودي ، فرأوا أنّه مربوط بهذا فنقلوه هنا فخلط بالمتن ، ونقل القهبائي من النسخة المختلطة ، ولكنّهم أخطئوا في اجتهادهم والخبر كان محرّفا ، والأصل « عن المحمودي ، عن أبيه » فإنّ هذا ليس من أصحاب الجواد عليه السّلام بل أبوه ، وكيف يصحّ ذكر الخبر ذاك هنا والخبر في شرح حال أبيه ؟ كما أنّ الخبر الأوّل حيث كان في شرح حالهما ذكره في كلّ منهما ، لكن ثمّة « كتب إليّ الماضي عليه السّلام » وهو الصحيح ، لأنّ هذا من أصحاب الهادي عليه السّلام لا الجواد عليه السّلام ، لكن ثمّة « بعد وفاة أبيه » والصحيح ما هنا « بعد وفاة أبي » .
--> ( 1 ) الكشّي : 511 . ( 2 ) الكشّي : 579 .